الحطاب الرعيني
76
مواهب الجليل
ص : ( إن لم تكن في عدة وفاة ولو تقدم العقد على الأظهر ) ش : هذا شرط في تفويت دخول الثاني بها . وفهم من قوله في عدة وفاة أن طلاق الأول لا يضر الثاني ، سواء عقد الثاني ودخل قبل طلاق الأول ، أو عقد ودخل بعد طلاقه ، أو عقد قبل طلاقه ودخل بعد طلاقه وهو كذلك ، لأنه طلاق قبل البناء فلا عدة فيه . وأما في وفاة الأول فإن عقد الثاني ودخل قبل موته فهي له ولا ترث الأول ، وأما إذا كان العقد والدخول بعد الموت فهي في عدة الأول وترثه وتحرم على الثاني على التأبيد ، وكذلك إن وقع العقد قبل الموت والدخول بعده على ما اختاره ابن رشد . وانظر التوضيح . وكان الأليق بقاعدة المؤلف أن يشير لابن رشد بالفعل لأنه اختاره من نفسه لا من الخلاف ، وإنما خرجه على مسألة المفقود ، قاله ابن عرفة والله أعلم . ص : ( وفسخ بلا طلاق أن عقدا بزمن أو لبينة بعلمه أنه ثان لا إن أقر أو جهل الزمن ) ش : اعلم أن المصنف رحمه الله ذكر أربع مسائل يفسخ فيها النكاح ، لكن اثنتان بطلاق وثنتان بغير طلاق ، وبعضها يفسخ فيها النكاحان معا وبعضها يفسخ نكاح أحدهما ، وبعضها يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده وبعضها قبل الدخول فقط ، وجمعها المصنف للاختصار . فقوله وفسخ بلا طلاق إن عقدا بزمن أشار به إلى إحدى المسألتين اللتين يفسخ النكاح فيهما بلا طلاق وهي مما يفسخ فيها النكاحان معا قبل الدخول وبعده ، وما ذكره المصنف هنا من أن الفسخ بلا طلاق هو الذي ارتضاه في التوضيح .